العراق تايمز:
اعتبرت صحيفة الإندبندنت في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأنه مذنب "بخداع" أعضاء حكومته وليس بالكذب عليهم بخصوص الحرب على العراق، موضحة أن رئيس أركان الجيش البريطاني آنذاك حذر بلير من التورط في "المستنقع" العراقي على غرار ما حدث في أفغانستان، وآثار حساسية الأخير.
ونشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية موضوعا عن كتاب جديد حول رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بعنوان "بلير مخادع وليس كاذبا بخصوص العراق"، تناول كتاب "الحنث بالقسم" للكاتب توم باور والذي تضمن عددا من المقابلات الهامة مع أندرو تيرنبول الأمين العام لمجلس الوزراء البريطاني بين عامي 2002 و2005.
وتوضح الصحيفة، أن تيرنبول الذي تولى منصبه قبل حرب العراق بنحو ستة أشهر، قال خلال هذه المقابلات، إن "بلير يعتبر مذنبا بخداع أعضاء حكومته وليس بالكذب عليهم حيث انه رفض إعطاءهم المعلومات الصحيحة حول هذا الملف".
وتضيف الصحيفة، أن هذا الكتاب الهام يصدر في الوقت الذي يترقب فيه الجميع صدور تقرير لجنة تشيلكوت والتى تحقق في مشاركة البلاد في الحرب على العراق.
وينتظر أن يصدر التقرير خلال شهر حزيران المقبل أو الشهر الذي يليه بعدما استغرقت اللجنة نحو 5 سنوات لانجازه.
وتشير الصحيفة إلى أن الكتاب ينقل عن اللورد تيرنبول قوله، إن "ملف العراق تمت مناقشته في مجلس الوزراء قبل نحو عام من الحرب على العراق ولم يشر بلير من قريب أو بعيد إلى احتمالية القيام بتدخل عسكري هناك لإزاحة نظام صدام حسين".
وتنقل الجريدة عن اللورد تيرنبول قوله، "لايمكن أن أسمي ذلك كذبا بل الخداع هي الكلمة الصحيحة حيث أنه يمكنك أن تخدع الآخرين بترك التفسيرات الخاطئة متداولة دون أن تصححها".
وتقول الصحيفة، إن مؤلف الكتاب يوضح أن عددا آخر من أعضاء الحكومة أعربوا لاحقا عن صدمتهم من العلاقة الوطيدة غير المعتادة التى كانت تربط بين بلير والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني "إم أي6" السير ريتشارد ديرلوف وهو أول من أشار إلى إمكانية القيام بعمل عسكري في العراق بعد هجمات الحادي عشر من أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001.
ويضيف الكتاب أن رئيس أركان الجيش البريطاني آنذاك حذر بلير من التورط في المستنقع العراقي على غرار ما حدث في أفغانستان والتي يمكن أن تستمر العمليات فيها أكثر من 10 سنوات، مؤكدا أن الجيش بحاجة للمزيد من الأسلحة والمعدات قبل الذهاب إلى العراق.
ويشير إلى أن مدير الاتصالات الأسبق في مكتب بلير اليستر كامبل قال، إن "بلير كان شديد التحسس من تعليقات رئيس الأركان وقرر عام 2002 التخلص منه، لكنه شعر أن إزاحة أحد قادة الجيش قبل قليل من الدخول في الحرب في العراق سيكون أمرا سيئا".