Editor in Chief: Ismael  Alwaely

Editorial secretary: Samer  Al-Saedi

Journalist: Makram   Salih

Journalist: Saif  Alwaely

Journalist: Ibnyan   Azeezalqassab

Editor: Aboalhassan   Alwaely

Reporter: Abdulhameed   Alismaeel

مقالات وأبحاث
الاثنين, أيار 1, 2023
الثلاثاء, نيسان 25, 2023
الأربعاء, نيسان 19, 2023
السبت, نيسان 15, 2023
الجمعة, نيسان 1, 2022
الأحد, آذار 13, 2022
الأربعاء, شباط 16, 2022
الثلاثاء, شباط 15, 2022
السبت, حزيران 3, 2017
السبت, أيار 20, 2017
السبت, أيار 13, 2017
الجمعة, أيار 12, 2017
الاثنين, أيار 1, 2017
1
2
3
4
5
6
   
التعليم الاهلي والاجيال العراقية القادمة
الخميس, شباط 2, 2017
سعدي الابراهيم

 

انتشرت الكليات الاهلية في العراق بعد عام 2003، وصار عددها يفوق عدد الجامعات الحكومية، حتى اعداد الطلبة المنضوين تحت لوائها قد بلغ حدا يلفت الانظار، واصبحت كل كلية اهلية تضخ الى الشارع العراقي الالاف من حملة شهادة البكالوريوس وفي مختلف المجالات العلمية والانسانية، مع ملاحظة ان مخرجاتها من التخصصات الانسانية هي الاكبر.

ان هذه المؤشرات كان المفترض ان تكون ايجابية وان تشكل عامل قوة وعنصر دعم لدولة عراقية قوية في المستقبل عن طريق نشر الوعي، ولكن في الحقيقة هي على خلاف ذلك، حيث تشير التقارير الى ان اغلب هذه الكليات تركز على عامل الربح وتهتم بالكم ولا تبالي بالنوع، وبعبارة اكثر صراحة اغلبها وليس جميعها تحول الى دكاكين لبيع الشهادات، فالمبالغ التي يسددها الطلاب لهذه الكليات هي بمثابة صكوك الغفران التي تؤهلهم للنجاح والتخرج منها بغض النظر عن الدوام المنتظم فيها من عدمه.

شيء اخر تعاني منه هذه الكليات وهو عدم توازن عدد الاساتذة مع عدد الطلاب، اذ ان الاساتذة الذين لا يتجاوز متوسط عددهم في الغالب العشرة اساتذة في كل كلية تقع على عاتقهم مسؤولية تدريس الالاف الطلاب، وهنا الاستاذ سيكون مضطرا ان يعطي المادة العلمية كيفما يشاء وان يستجيب لرغبات المستثمر التي تنص على عدم جواز رسوب اي طالب لآن الرسوب سيكون على حساب دخله السنوي، وفي حالة عدم الاستجابة لهذه التوصيات الاجبارية سيخسر التدريسي عمله ويعود الى البطالة التي اجبرته ان يعمل في مثل هذه المؤسسات.

ان هذه الحقائق تجعل من وجود الكليات الاهلية بطريقة عملها الحالية خطر على البلاد ومستقبلها، ومن الممكن ان نوضح ذلك عبر النقاط الاتية:

اولا – البعض من الكليات الاهلية ستسهم في خلق جيل عراقي غير متعلم، اذا ما قلنا بانه جاهل.

ثانيا – الكليات الاهلية ستؤدي الى وجود تخمة في الشهادات العلمية مع قلة في النوعية والجودة.

ثالثا – الكليات الاهلية ستضرب التعليم الحكومي الذي يعتبر جيدا نسبيا، كون ان الكثير من الطلبة المتخرجين منها يسافرون على عجل الى الدول الاخرى ويحصلون على الشهادات العليا ويرجعون الى العراق طلبا للتعيين في القطاع الحكومي، وهذه النخب المتخرجة من التعليم الاهلي والحاملة للشهادات العليا ستحمل تجربتها الى الاجيال القادمة.

وعلى هذا الاساس فان هذه السلبيات التي تشوب التعليم الاهلي في العراق تجعل الحكومة مطالبة باتباع اليات جديدة لتحسين ادائها، ومنها الاتي:

اولا – فتح وزارة جديد خاصة بالتعليم الاهلي، وتسميتها ( بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاهلي ) وذلك لكون وزارة التعليم الحالية اصبحت مثقلة بالواجبات ويبدو بانها غير قادرة على قيادة قطاعين معا : الحكومي والاهلي.

ثانيا – وضع شروط اكثر صرامة للاستثمار في مجال التعليم، لأن الباب الواسع قد حول الكليات الاهلية الى دكاكين لبيع الشهادات بهدف الربح، دون الانتباه الى الغايات العلمية.

ثالثا – تحويل التعليم الاهلي، من القطاع الخاص الى القطاع المختلط لأن القطاع الخاص اثبت بانه غير قادر على اداء رسالته العلمية من دون ان تكون الدولة بجواره.

وهكذا، فإذا لم تسارع الحكومة العراقية وتعالج السلبيات التي يعاني منها التعليم الاهلي في العراق فعليها ان تكون مستعدة لمواجهة اجيال تحمل الشهادات العلمية في يد وتحمل الجهل وقلة الوعي في اليد الاخرى. 

مقالات اخرى للكاتب

 
أضف تعليق
نطلب من زوارنا اظهار الاحترام, والتقيد بالأدب العام والحس السليم في كتابة التعليقات, بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
الاسم :

عنوان التعليق :

البريد الالكتروني :

نص التعليق :

1500 حرف المتبقية
أدخل الرقم من الصورة . اذا لم تستطع القراءة , تستطيع أن تحدث الصورة.
Page Generation: 0.56103
Total : 101