الخدمات التي تقدمها الحكومة لرفاهية المواطن العراقي من الخطوات الايجابية، ولكن هذه الخدمات يجب ان تاتي بصيغة واضحة لا لبس فيها، وان لاتحتمل وجوه عدة للتفسير لان ذلك يفرغها من محتواها الحقيقي، هناك وعود كما يطلق عليها تحتاج الى توضيحات لتكتمل وتصل الى الاهداف التي جاءت من اجلها، الساحة الان تزخر بالوعود والشارع لايثق بها لانها تاتي في فترة يتم تفسير كل خطوة فيها بانها دعاية انتخابية ومعها اصبح العراق كله دعاية انتخابية، بالاضافة الى ان هناك امور اخرى تزعج المواطن العراقي لانه يعتبرها اذلالا في هذه المرحلة، وهو محق في ذلك لانه كان ينتظر الكثير بعد احداث التغيير في 2003، ولكن التمنيات شيء والواقع شيء اخر، ومن شدة معاناته، المواطن لاتفارقه روح الفكاهة يتمنى استمرار هذه الوعود في هذه الفترات رغم علمه اليقين بعدم تنفيذ اي منها، وجميعها تتكرر بين فترة واخرى، وهناك وعود جميلة ولكنها مبهمة لان الاسس والمعايير التي ستعتمد غير واضحة، مثلا توزيع العقارات على الفقراء، من هم الفقراء المشمولين فيها، ربما يكونوا مثل فقراء الرعاية الاجتماعية التي تم الكشف عن التزوير فيها وهم من اصحاب الدخول المرتفعة وتم حرمان الفقراء منها، ولابد من الاعلان عن تعريف الفقير ليشمله القرار المكرمة، المواطن العراقي يتمنى ان تكون الانتخابات كل عام وليس كل اربع سنوات، لان الفترة التي تسبق الانتخابات تكون ذهبية في اطلاق الوعود، والمواطن وصل الى قناعة تامة بان جميع الوعود لاتاتي من اجل المواطن بل لتهيئة الاجواء للانتخابات وكسب الاصوات، من المكارم التي ازعجت المواطن كثيرا مكرمة توزيع العدس في رمضان لان هذه المكرمة تذكره بتلك الايام التي كانت سائدة في عهد النظام البائد، وكأن المواطن لايحتاج في حياته اليومية سوى العدس المدلل، المواطن كان يأمل تحسين مفردات البطاقة التموينية منذ 2003 وتوزيح حصتين مجانا في شهر رمضان على سبيل المثال، كما تفعل الكثير الدول المجاورة وغير المجاورة عندما تستقبل رمضان باجراءات تحد من ارتفاع الاسعار وفي الوقت ذاته الحرص على توفير كل شيء للمواطن، وفي العراق المواطن محروم من وارادات بلاده النفطية، حيث هدر المال العام بلغ نسب كبيرة وملفات الفساد التي لاتعد ولاتحصى القت بظلالها، ومن الوعود الاخرى التي ما زالت مستمرة، تحسين منظومة الكهرباء التي اصبحت قصة لها بداية وليس لها نهاية وساحة لتبادل الاتهامات وسوقا للمزايدات، في الوقت الذي قال المسؤولون في الحكومة بتصدير الكهرباء نهاية العام الحالي ومازال الاكتفاء الذاتي غائبا، قد يفعلها اصحاب هذه التصريحات ويتم تصدير حصة المواطن العراقي ويبقى بدون كهرباء لسنوات اخرى لانه ليس باستطاعته الخروج في مسيرات تطالب بتحسين المنظومة، هذه وغيرها الان اصبحت محل سخرية في الشارع العراقي وليست محل تفاعل لمعرفتهم بانها مجرد كلمات ليس الا.
مقالات اخرى للكاتب