أصبحت ظاهرة التزوير ظاهرة متفشية في مجتمعنا و لا يمكننا إنكارها أو محاولة اخفائها بل أصبحت هذه الظاهرة تعاني منها كل دوائر الدولة الصغيرة قبل الكبيرة و لكي نتحدث عن بداية ظاهرة التزوير فكمطلع أجدها قد بدأت منذ بداية الحصار على العراق حيث كان تقوم فئة قليلة بإخراج وثائق مزورة لكي تخرج إلى دول المنفى و تحصل على حق اللجوء هربا من النظام السابق و بعدها تفشت هذه الظاهرة بشكل ليس له مثيل لتشمل كل الوثائق بل و حتى العملات الورقية و الطوابع لم تسلم من التزوير و بعد سقوط النظام السابق توقع الكثيرين زوال هذه الظاهرة و لكن العكس هو الصحيح حيث وصل الأمر أن تصبح الوثائق العراقية المزورة تقدم للإرهابيين داخل و خارج العراق لكي تسهل أعمالهم القذرة بل للأسف الشديد أصبح بعض النواب في برلماننا الموقر يزورن التواقيع و يستخدمون سلاح الترهيب و الترغيب مع التزوير في كل انتخابات لكي يضمنوا فوزهم و يا لسخرية القدر حيث قام عدد كبير ممن زوروا وثائق دراسية بعمل مظاهرة كبيرة مطالبين بعودتهم للوظائف و يعتبرون أن العقوبة التي حصلوا عليه و هي الطرد من وظائفهم بأنها ظالمة فلهذا يجب أن نبين بأن هذه الظاهرة أصبحت متجذرة بعمق و يجب أن يكون العلاج قوي و سريع فلماذا لا يكون لدينا جهاز مهني محترف متخصص بكشف الوثائق المزورة عبر الطرق المتطورة و يكون مرتبط بكل الوزارة و كذلك لماذا لا تقوم قوات الداخلية و الدفاع بالهجوم على أماكن تواجد المزورين فهذه الأماكن معروفة ففي كل محافظة هناك مناطق سيئة يتواجد فيها المزورين و يمارسون هناك مهنتهم القذرة من دون وجود لا رقيب ولا حسيب فأن قمنا بمعالجة ظاهرة التزوير بهذه الطريقة فأننا سوف نزيل هذه الظاهرة إلى الأبد فكم من مزور حصل على جواز السفر و خرج خارج العراق و مارس كل عمل قذر و بعد كل هذا يقول بأنه عراقي و يجب أن يحصل على حقه كمواطن و كم من مزور استخدم شهادة جامعية مزورة و هو جاهل لا يتقن أي شيء و بعد هذا يقول بأن الدراسة في الجامعات العراقية سيئ للغاية و يشوه سمعة تعليمنا و خريجينا و هناك نماذج أخرى يطول ذكرها استخدمت التزوير من أجل مصالحها على حساب الأخرين من أبناء هذا الشعب المظلوم .
مقالات اخرى للكاتب