العراق تايمز
يصادف اليوم الذكرى العاشرة لسلخ العراق، 20 مارس الاسود الذي استيقظ فيه العراقيون على وقع احذية جنود الاحتلال الغاشم، الذي خططت له بريطانيا ونفذته امريكا عبر ادعاءات جوفاء اتضح زيفها للجاهل بعد حين.
اسلحة الدمار الشامل اصبحت اشهر كذبة عبر العالم لم يستحي بعدها توني بلير بالظهور عبر شاشات التلفاز وهو يطأطأ راسه تعبيرا على استقامة قراره رغم هول الكارثة التي حلت بالبلد بعد هذا القرار.
ذريعة اسلحة الدمار الشامل لم تكن الكذبة الوحيدة التي تفننت في ترتيبها المخابرات البريطانية والامريكية بل حاولت الباسها جلاليب الديمقراطية القصيرة التي صدرت خصيصا لبلاد الرافدين، فلا ديمقراطية تحققت ولا استقرار يلوح في الافق.
احتلال العراق لم يكن الهدف منه نهب ثرواته النفطية فحسب، بل لتنفيذ المخطط الصهيوني – الأمريكي أيضا، عبر رسم خريطة الشرق الأوسط الكبير، وهو المخطط الذي يرمي الى تفتيت المفتت وتقسيم المقسم عن طريق خلق كيانات طائفية ومذهبية وعرقية وقومية ولعل المحاصصة التي طبقتها الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي هي اكبر دليل وبرهان لانها لازلت تستمر في حكم العراق بموجب دستور الحاكم العسكري الأمريكي بول بريمر الذي يحكم العراق بموجبه حتى الآن، وهو الدستور الذي استطاع الغاء هوية العراق وعزز النعرة الطائفية وذكاها ورغم الاصوات التي تنادي بتعديل الدستور فان المالكي اصلر على جعل اذن من طين واخرى من عجين.
لقد مر عقد من الزمن، ولازلت ملامح العراق على حالها ولا يزال جرح العراق ينزف والشعب العراقي يباد يوميا.
ورغم ادعاء حكومة المالكي بأن قوات الاحتلال انسحبت فإن هذا الادعاء كاذب لأن آثار الاحتلال لا تزال مستمرة، فالقتل لا يزال مستمرا ودستور بريمر لايزال قائما والطائفية والعرقية والمذهبية التي جاء الاحتلال بها لا تزال تنهش بالجسد العراقي.
ورغم ادعاء نوري المالكي بأن حكومته تحارب الطائفية فان حزبه الدعوة هو حزب طائفي بامتياز وتركية شخصية المالكي طائفية بامتياز حتى ضد بعض ابناء طائفته .
حكومة المالكي لم تختلف شيئا عن حكومة صدام حسين لان نفس النهج ونفس طريقة الحكم الديكتاتوري لازال قائما ويلقي بظلاله على جميع مناحي الحياة العراقية.
العراق فقد نسيجه الاجتماعي المتماسك، فقد كنز الاختلاف القومي والثقافي، العراق فقد وطنيته الثابتة وقوميته العربية وهذا ما كان يطمح اليه اعداءه بمباركة مالكية صرفة.