أمر قاضي أمريكي شركة ابل بكشف تفاصيل اتفاقها مع شركة اتش تي سي، بشأن براءات الاختراع، لمنافستها سامسونغ.
وكانت ابل قد وقعت، مطلع هذا الشهر، اتفاقا لمدة عشر سنوات، بشأن براءات اختراع، مع أتش تي سي، ولكنها لم تنشر تفاصيل هذا الاتفاق.
وطلبت سامسونغ من المحكمة إرغام ابل على كشف تفاصيل هذه الاتفاق، لأن الشركتين في نزاع قضائي بشأن براءات اختراع.
وأمرت المحكمة شركة ابل بكشف تفاصيل هذا الاتفاق، فورا، لمحامي شركة سامسونغ، دون أن تكون ملزمة بنشره للجمهور.
وتضمن الاتفاق بين أبل واتش تي سي إنهاء كل النزاعات القضائية بينهما بشأن براءات الاختراع، التي بدأت سنة 2010.
وتفيد بعض التقارير أن شركتي أبل و أتش تي سي تتنازعان براءات اختراع في نحو 20 قضية عبر العالم.
امتيازات قضائية
وبينما انتهى النزاع مع أتش تي سي، لا تزال أبل تخوض معارك قضائية مع سامسونغ.
فقد رفعت الشركتان المتنافستان العديد من القضايا ضد بعضهما البعض في العديد من الدول، يتبادلان فيها تهم خرق حقوق الاختراع.
وفي مطلع هذه السنة، أقرت محكمة في كاليفورنيا تعويضا قيمته 1.05 مليار دولار لصالح ابل، ضد سامسونغ بعد إدانتها بسرقة العديد من برامج وتصاميم ابل.
ولكن الشركة الكورية نقضت الحكم، وطالبت بإعادة المحاكمة.
ويعتقد بعض المحللين أن قرار المحكمة الأخير بمنح سامسونغ حق الاطلاع على تفاصيل ابل مع أتش تي سي، سيكون له تأثير كبير في معركة سامسونغ القضائية ضد ابل.
ويقول اندرو ملروي من مكتب الاستشارات فروست اند سوليفن لبي بي سي: "إنه تحول لفائدة سامسونغ، لأن العديد من نزاعات براءات الاختراع مع ابل تشبه كثيرا تلك التي بين اتش تي سي وابل، وإذا كان هناك تشابه، فإنه لفائدة سامسونغ في أي نزاع مستقبلي أو مفاوضات مع ابل".
ظروف صعبة
ويعد القرار اخر خسارة لشركة ابل في معاركها القضائية مع منافسيها. فقد سبق أن خسرت حكما بالنقض الشهر الماضي، بشأن قرار محكمة بريطانية قضى ببراءة سامسونغ من تهمة الاعتداء على حقوق تصاميم ابل.
وذهبت المحكمة البريطانية أبعد، إذ أمرت الشركة الأمريكية بنشر بيان على موقعها يفيد أن سامسونغ لم تعتد على حقوق تصاميمها.
كما رفع في شهر أكتوبر/تشرين الأول الحظر على بيع هاتف سامسونغ غالاكسي نكسوس، وحاسوب غالاكسي تاب، بالولايات المتحدة الأمريكية.
كما رفض قاض أمريكي، هذا الشهر، دعوى رفعتها ابل تتهم فيها فرع موتورولا التابع لشركة غوغل، بأنه يطالب بحقوق براءة اختراع غير قانونية.
ويضيف السيد ملروي: " أن ابل تمر بظروف صعبة في معاركها القضائية، وعليها أن تراجع نظرتها للأمر، ومن ثم تواصل مسيرتها".