Editor in Chief: Ismael  Alwaely

Editorial secretary: Samer  Al-Saedi

Journalist: Makram   Salih

Journalist: Saif  Alwaely

Journalist: Ibnyan   Azeezalqassab

Editor: Aboalhassan   Alwaely

Reporter: Abdulhameed   Alismaeel

مقالات وأبحاث
الاثنين, أيار 1, 2023
الثلاثاء, نيسان 25, 2023
الأربعاء, نيسان 19, 2023
السبت, نيسان 15, 2023
الجمعة, نيسان 1, 2022
الأحد, آذار 13, 2022
الأربعاء, شباط 16, 2022
الثلاثاء, شباط 15, 2022
السبت, حزيران 3, 2017
السبت, أيار 20, 2017
السبت, أيار 13, 2017
الجمعة, أيار 12, 2017
الاثنين, أيار 1, 2017
1
2
3
4
5
6
   
أزمة الأداء
الاثنين, حزيران 17, 2013
محمد عبد الرحمـن

 

رحت ابحث عن اصل عبارة "الشخص المناسب في المكان المناسب" فوجدت جذورها ضاربة في التاريخ، وقد كتب عنها وفيها الكثير والمثير، فما الدافع الى اعادة التذكير بها؟ خصوصا وان الكل يكاد يقول بها وكانها امر مسلم به ومفروغ منه، ان العبرة والمغزى يكمنان باستمرار ليس في ما يكتب ويقال، بل في ما يتم تطبيقه على ارض الواقع وبالملموس، فهل كل من يتبوأ منصبا في عراقنا الجديد مؤهل لمنصبه؟ وهل يمتلك الجميع الخبرات والكفاءات الضرورية لادارة مواقعهم الوظيفية على نحو سليم، يحقق المرتجى منها؟ اغلب الظن ان الاجوبة واضحة، وهذا ينعكس في اداء دوائر الدولة ومؤسساتها وما يتم انجازه وتحقيقه من مشاريع وخطط وبرامج، يوم امس وفي حوار مع صديق قلت ان المشكلة في وزاراتنا العراقية ليست في التخصيصات والاموال، وان من يقول بهذا هو كمن يريد الهروب الى امام، بل العلة في كفاءة الاداء وحسن التنظيم والتخطيط والمتابعة والمراقبة، واخيرا في المساءلة والمحاسبة، فالعلة مركبة مزدوجة، وأحد اوجهها يتجلى في وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب، وضربت مثلا على ذلك وبالارقام حجم الاموال التي تخصص للوزارات واليوم للاقاليم، وهي في تزايد مطرد، وقد بلغ احتياطي البنك المركزي العراقي وحده ما يقرب من 80 مليار دولار، وهو رقم خيالي في تاريخ الدولة العراقية، فعلى حد علمي كان آخر اعلى رقم في عهد النظام المقبور بحدود 36 مليار دينار، وقد اقمنا نحن المعارضين له الدنيا ولم نقعدها لانه فرط بهذا المبلغ في حربه المجنونة مع الجارة ايران، ومضى الحوار مع صديقي الى مثال آخر يتعلق بالخطط الاستثمارية وما ينفذ منها، واساسا بجدوى اقامة العديد من تلك المشاريع التي يبقى الكثير منها معطلا بعد انجازه، او لا يبقى له اثر، في وقت لم يقف فيه القطاع الخاص على قدميه بعد ولاسباب عديدة معروفة، فاذا تواصلت الامور على هذا النحو المخيف وفي ظل تحول الفساد عندنا الى منظومة متكاملة، فان نزيف الاموال سيتواصل وقد يمتزج بنزيف دم العراقيين على ايدي القتلة والمجرمين والارهابيين، وامامنا جميعا مثال الكهرباء، الذي يجسد العجز بكل معنى الكلمة عن المعالجة رغم الاموال الطائلة التي صرفت وتصرف، وهنا ايضا يخطيء من يظن ان المشكلة تكمن في انتاج الكهرباء فقط من دون معالجة منظومتها بكاملها، والمواطن يعرف جيدا طبيعة النقص الحاصل فيها، وكونها تقدم مثالا واحدا على المعالجات المبتسرة وغير المدروسة بجوانبها المختلفة، والانكى ان يخرج علينا في هذا الوقت الحرج من يقول بامكانية تصدير الكهرباء!، قد يقول القارئ: وما علاقة كل هذا بعبارة "الشخص المناسب في المكان المناسب"؟ فنقول ان الصلة وثيقة، فعندما لا نحسن الاختيار يضيع الجهد والوقت والمال، ولا ننسى ان القرارات الخاطئة تحتاج الى الكثير لتصحيحها، بعد ان تكون قد كلفت الدولة الكثير، وهي اموال الناس في نهاية المطاف، ان ما يبعث على القلق هو كثرة الاقوال وقلة الافعال وعدم التطابق بين هذه وتلك، وانعدام التوجهات الجدية والصادقة الى المعالجة، وكيف تحصل المعالجة ما دامت المحسسوبية والمنسوبية والمحاصصة هي ما يحكم اسناد الوظيفة على مختلف المستويات، بما فيها مستوى الوزراء والمواقع العليا في الدولة.. وليشرب الشعب من ماء البحر ما شاء ان يشرب!، ويبقى الامل معقودا على الناس في ان تقول كلمتها الفصل وتعيد الامور الى نصابها، وان تفعل ذلك قبل فوات الاوان وهدر المزيد من مليارات الدولارات، فضلا عن الخسارة الكبرى في الزمن الذي لا يعوض.


مقالات اخرى للكاتب

 
أضف تعليق
نطلب من زوارنا اظهار الاحترام, والتقيد بالأدب العام والحس السليم في كتابة التعليقات, بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
الاسم :

عنوان التعليق :

البريد الالكتروني :

نص التعليق :

1500 حرف المتبقية
أدخل الرقم من الصورة . اذا لم تستطع القراءة , تستطيع أن تحدث الصورة.
Page Generation: 0.4517
Total : 101