لماذا يتجاهل السياسيون تظاهرات اهالي ديالى ؟ أغلبية الأهالي يرفضون تنصيب محافظ جديد خلافا لارادتهم ؟ اليس التظاهرات في الشارع هي اصدق استفتاء في اي نظام ديمقراطي ؟ هؤلاء المتظاهرون هم الذين اوصلوا اعضاء مجلس المحافظة الجدد الى مقاعدهم بأصواتهم ، وهم مصدر السلطة في النظام الانتخابي ، وهم مصدر الشرعية ، ورأيهم يجب ان يكون اكثر اهمية من الصفقات السياسية ، يمكن اجراء صفقات في اي انتخابات بين ممثلي الشعب وتعبيرا عن مصالح الشعب ، ولكن رأي الجمهور العام اكثر شرعية من اي صفقة تعقد مع هذا الطرف او ذاك ، واذا تعارضت الصفقات مع راي الجمهور الشائع الغالب فرأي الجمهور هو الراجح وهو الذي يبطل اي صفقة ويسلبها شرعيتها ، من المؤمل ان تلتفت القوى السياسية المختلفة الى ما يجري في محافظة ديالى قبل فوات الأوان . خاصة وان هناك قوى ارهابية متربصة تتمنى ان تسود محافظة ديالى أجواء من البلابل والاضطراب بما يربك الوضع الامني ويوفر مقدمات لهجمات ارهابية قاسية يعقبها حتما سلسلة من تبادل التهم بين القوى المتصارعة ، خاصة وان تلك القوى من لون مذهبي واحد والتراشق بينها يشتت قواها ويضعف قدراتها في المحافظة ويدعم قوى الارهاب والجريمة المنظمة ، قوى الغدر والقتل والتهجير ، ومن الطبيعي ان فتنة كهذه اذا تدحرجت فستكون مثل كرة النار التي يمكن ان تدخل في كل بيت بلا استئذان ، ومن يعتقد انه سيربح بهذا الاسلوب في التعاطي مع الازمة فهو غبي ، اذا اشتعلت الفتنة فلن يكون هناك اي رابح ، انه يوم خطير في تأريخ هذه المحافظة ، فاحذروا من يوم اوله سقم ، واوسطه ألم ، وآخره ندم ، ولن يجدي الندم بعد فوات الأوان .
مقالات اخرى للكاتب