الأخوة والأخوات الفائزين بانتخابات مجالس المحافظات السلام عليكم جميعا،،،
اليوم خرج الشعب العراقي في عرس جديد من أجل تطلعات مهمة، يجب أن تكون في حسبانكم وفي أوائل المهام التي يجب تنفيذها بسرعة فائقة، وعدم التلكؤ والتراجع إلى ما قبل الانتخابات، أن الشعب العراقي قد وفى الوعد لكم وخرج وبقوة من أجل التغيير ومن أجل تحقيق الأماني، وعليكم أن تكونوا خير من يفي بالوعود وخير من يحقق الأماني لشعبكم المظلوم، وعليكم أن تكون خدام لا حكام لهذا الشعب الوفي واعلموا أن الحاكم مهما بلغ حكمه فهو إلى الزوال، لكن من يخدم الشعب يعيش في قلوب شعبه بقدر خدمته لهم، فخير لكم الخلود، وبأس للحكام السقوط، واعلموا أن هذا الشعب يريد منكم أمور هي غاية تطلعاته، وعليكم عدم نسيانها وهي ،،،
أولا: أعمار الكهرباء ونهاية أزمته التي استمرت أكثر من عقدين من السنين، فالشعب سأم ما يسمى بالمولدات الكهربائية الأهلية، وبتلك الأسلاك التي أصبحت تشبهه شبكة العنكبوت، ونحن الآن على أعتاب الصيف اللهب والحارق في عموم عراقنا الحبيب.
ثانيا: إنهاء أزمة السكن التي أصبحت مشكلة عصيبة ومنذ عقود على الشعب العراقي، والتي تولدت من خلالها أزمات عديدة منها ما يسمى بالمساكن العشوائية ( التجاوزات ) التي اضطرت العائلة العراقية الفقيرة إلى بنائها والسكن فيها رغم عدم توفر ابسط مقومات السكن المريح والعصري والتي تفتقر إلى الخدمات الضرورية مثل الماء والكهرباء والمجاري وتبليط الشوارع، واعتقد أن هذه الأزمة يوجد لها حلول بسيطة، مثل تطويبها واعتبارها مساكن وتوصيل الخدمات لها، أو إعطاء المواطن ارض سكنية مع سلف عقارية أو إنشاء مساكن بديلة لها، ولا ننسى أيضا العائلة العراقية التي لا تملك أي سكن ولا حتى شبر من أرض أبائهم وأجدادهم، فمن الواجب وبعد أكثر من عشرين سنة من عدم منح القطع السكنية يجب توزيع الأراضي السكنية وبسرعة لاحتواء تفاقم أزمة السكن.
ثالثا: أنها أزمة الفقر والعوز والتوجه نحو أبناء العراق من ذوي الاحتياجات الخاصة، وزيادة رواتب شبكة الحماية الاجتماعية التي لا توفر أدنى سبل العيش الرغيد، والضغط على البرلمان العراقي الذي عطل وما زال يعطل إقرار قانون العمل والضمان الاجتماعي، والحق يقول يوجد كثير من أبناء الشعب العراقي يجب إعالتهم ببرنامج الضمان الاجتماعي الذي يفتقر إلى الكثير من المقومات التي تصل به إلى الغاية المطلوبة والصحيحة.
رابعا: أنها أزمة البطالة بكل أشكالها وصورها القاتمة، والحلول بسيطة ومتوفر وسبلها واضحة والعقول العراقية الراقية تعرف تلك الطرق ولا تحتاج إلى من يرشدها ويوجهها نحو الهدف، لكن للتذكير أقول افتحوا المعامل وشغلوا الأيدي العاملة ووظفوا الطاقات الكامنة، لكي يصبح العراق بلد منتج بدل أن يبقى بلد مستورد لأصغر الحاجات والأشياء البسيطة.
إخوتي الفائزين والفائزات، عليكم دوما أن تضعوا ذلك العهد المشهور الذي كتبه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لمالك الأشتر النخعي عندما أراد أن يوليه على حكم مصر نصب أعينكم وفي ضمائركم، فهو نهجكم الحق وهو سبيل براءة ذممكم عند الله الحكم العدل والمنتقم الجبار.
مقالات اخرى للكاتب