Editor in Chief: Ismael  Alwaely

Editorial secretary: Samer  Al-Saedi

Journalist: Makram   Salih

Journalist: Saif  Alwaely

Journalist: Ibnyan   Azeezalqassab

Editor: Aboalhassan   Alwaely

Reporter: Abdulhameed   Alismaeel

مقالات وأبحاث
الاثنين, أيار 1, 2023
الثلاثاء, نيسان 25, 2023
الأربعاء, نيسان 19, 2023
السبت, نيسان 15, 2023
الجمعة, نيسان 1, 2022
الأحد, آذار 13, 2022
الأربعاء, شباط 16, 2022
الثلاثاء, شباط 15, 2022
السبت, حزيران 3, 2017
السبت, أيار 20, 2017
السبت, أيار 13, 2017
الجمعة, أيار 12, 2017
الاثنين, أيار 1, 2017
1
2
3
4
5
6
   
من أحرق من ..؟
الجمعة, شباط 6, 2015
احمد عواد الخزاعي

 

 

ذهل العالم والمجتمع الأردني بوجه خاص بالمشهد الذي بثته داعش عن عملية إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة ، ذلك المشهد الذي اعد بإحكام وبحرفة هوليودية تكاملت فيه كل أركان العمل الفني ، من سيناريو إلى إخراج وتصوير وسينوغرافية ، لم تعهدها الأشرطة السابقة التي تبث من قبل الجماعات المتطرفة ، وهذا بحد ذاته يثير علامات استفهام كثيرة حول المغزى من هذا الفعل الذي قامت به داعش ، وما سر هذه التقنية الفنية المتطورة التي اعتمدتها في تصوير هذا الشريط ... يمثل هذا العمل بوحشيته جزء من سياسية ( إدارة التوحش ) .. التي تعد من أبجديات هذه الجماعات ، والخطوة الأولى التي تنتهجها للسيطرة على الآخرين من خلال بث الرعب في قلوبهم ، وافتراس الضحية وهي في حالة الصدمة ، وقد مارست مثل هذه الأعمال بصورة كبيرة في العراق وسوريا ، ولم تأخذ حيز الاستنكار والشجب من قبل المجتمع الدولي أو العالم الإسلامي ، كما نالته هذه الجريمة ، والسبب واضح وجلي لكل متتبع للإحداث الجارية الآن في عالمنا العربي والإسلامي ، فالإعلام الغربي يصور لجمهوره على إن هذه الأعمال تمثل حالة من الصراع الطائفي بين مكونات المجتمعين العراقي والسوري ، والعالم الإسلامي يصمت بدوافع أثنية وطائفية عن مثل هكذا جرائم كانت ولا زالت ترتكب ، لكن الاختلاف هنا إن من تم قتله بهذه الطريقة الوحشية ، ينتمي لمجتمع تربطه بداعش أواصر عقائدية ووحدة المذهب ، وهناك طيف واسع منه متعاطف معها ، ويعتبر ما تقوم به جهادا وإحياء لسيرة الصحابة الأوائل ... فما الذي دعا داعش للقيام بهذا العمل العدائي والوحشي الصارخ اتجاه أبناء جلدتها ، بالرغم من عدم امتلاكها لمخرج شرعي له ، كآية قرآنية أو حديث نبوي ، ولجوئها لإسناد عملها هذا إلى روايات ضبابية ، مثل حرق أبو بكر الصديق لجنديين من جنود جيش خالد ابن الوليد لممارستهم الرذيلة ، أو قول ابن تيمية بجواز التمثيل بالأشخاص أذا كان هذا العمل يصب في خدمة الدين ... اعتقد إن ما حدث كان خارج حساباتها وطبيعة تحركها على الأرض ، وهو محاولة لسلب داعش قاعدتها الجماهيرية المتعاطفة معها ، وقلب الطاولة عليها على الأقل في الأردن بلد هذا الطيار ، تقف ورائها دوائر المخابرات الدولية والإقليمية المتغلغلة في هذا التنظيم والمخترقة له ، وأن هذه الجريمة ستعمل على إيقاف زحف داعش إلى بلدان أخرى في المنطقة ، وبداية لحرق ورقتها وانتهاء لأسطورتها ومرحلتها ودورها الذي رسم لها من قبل أمريكا والغرب ، بعد أن تخلف ورائها في العراق وسورية من الدمار والبؤس وتراجع اقتصادي وشرخ مجتمعي كافيان لان يتركا هذين البلدين في حالة إغماء لخمسين سنة قادمة ... وان الشرارة التي انطلقت من تلك الشعلة البدائية التي حملها احد ملثميها لحرق الطيار الأردني ، ستكون حمم بركان ثائرة ستقذف بداعش بعيدا عن المنطقة ، وتنهي وجوده فيها ... فمن احرق من ..؟



مقالات اخرى للكاتب

 
أضف تعليق
نطلب من زوارنا اظهار الاحترام, والتقيد بالأدب العام والحس السليم في كتابة التعليقات, بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
الاسم :

عنوان التعليق :

البريد الالكتروني :

نص التعليق :

1500 حرف المتبقية
أدخل الرقم من الصورة . اذا لم تستطع القراءة , تستطيع أن تحدث الصورة.
Page Generation: 0.51767
Total : 101