نقول بقول ربنا الحق (((كنتم خير امة أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ))
ونقول بقول ربنا الحق ((فجاءهم بأسنا بياتا أو هم نائمون فما كان دعائهم إذ جاءهم باسنا إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا ظالمين ))
وأقول أن ما أصله باطل فهو باطل ..فدين الله ليس هزوا أو لعبا بيد مجانين يدعون التقوى ...ومكروا ومكر الله وهو خير الماكرين....فكل شعاراتهم كذب ليس لها من حق تبنى عليه غير إتباع الهوى..
تولى مولانا أمر الدعوة وزعم انه طبيب الأمة من جراحها ..وظن انه قد دخل الجنة بود العاهر التي تابت على يده من كل شئ!! إلا السفاح.
...وفكر طيب الذكر في أمر يوازن به الفضيلة وينطح به الرذيلة ويرفع به الحق ويطمس الباطل . وراودته فكرة سديدة سحبته سحبا تجادله لطرحها ....فدعا خليلته ونبهها إلى حقوق المرأة بالمساواة ودفع الضيم وعدم الاتجار بهن سلعاً معمرة من دم ولحم ريان ....وفاتحها بجمع كل من تعلمها باغية بفعلها مبتغية للعفاف بنيتها !!شأنهن من شأنها ....واجتمعن في بيت الدعوة عند مولانا المعظم . وهنا من وراء الحجرات والجدران ..هدر بهن هديرا ..حتى بح حبل صوته إيمانا منه بحق لابد من أخذه لهن...
مولانا ترك الدنيا بأجمعها ...ترك الناسخ والمنسوخ ....وترك موضوع الخلافة الإسلامية الرشيدة....وغض الطرف عن قلة المطر وندرة السحاب ..حتى حلل جمع الصلوات في وقت العشاء .....وانتهى علمه إلى أن حل مشكلة الأمة تبدءا من منع الرذيلة فهي أُس أساس القحط والفناء..وهي تدمر النسب وتحطم الكسب....وأنهن يمتن مجنونات بأرذل صورة...
ولابد من منع رفع الأفخاذ بأجر قليل ...وإخراج النهود لجذب الفاسد والعليل............
صاحب الباغية حدد موعد لايخلفه وهن للمطالبة بالحقوق بصورة السلمية وكان على الجسر الذي يصل إلى باب قصر الحاكم......
عندما سمع الحاكم بما فعله ولي الأمر الشرعي ... توعدهم بردة فعل أقسى ...واشتد السجال بين الطرفين ...إلى أن جهز الحاكم شبابا ذو خشونة وصلابة ....وتوعد من يتخطى الجسر أن يكون أرضا يزرعها رجال الحاكم..........
فما كان من مولانا إلا أن كان أول العابرين وببسالة ..........
واستمر الأمر يوميا حتى ازدادت الجموع وفاق العدد كل توقعات المطالبين ..
ولم يبقى شبر من الجسر إلا وفيه جسد يطالب بالحق المفقود!!!!!!!....
شعر المطالبون بان صناديد الحاكم قد خارت قواهم من كثرة الزرع للمتحدين .
هنا هب نفر نبيل ممن دعم المطالبة بالحقوق ............
وناجوا حاكم البلدة إن زد رجالك فهم لايكفون ................
مولانا ترك خليلته .وصار خليلا للشبان........
رحم الله كل من دعا إلى كلمة سواء ...
رحم الله من درء الفتنة ..
رحم الله من نهى النفس عن الهوى ...
رحم الله ذوات الخدور ...
رحم الله من جب الغيبة عن نفسه ............
ألان وبعد أن خلطت تعاليم الدين بالشهوات وصار المنكر مباحا والحرام حلالا وتحولت الأمة إلى قطيع يقاد وفق الهوى ممن يتصدون للفقه والدعوة والفتوى ......ظهر لنا من دعاتنا زناة وعراة ومرابين وقذرين نجدهم في كل يوم .....يتحدثون بالدين ....موسوم الجبهة ....يطئطء الرأس كان فوقه الطير ....يدب الدبيب في مشية ..لثقل الرسالة التي يحملها .............
ما تركته من حروف مجتمعه في قدّ الصفحة وبطنها ..... هي حقيقة (رجل كان يهوى الشبان ويدفع لهم كي يبهجوه)
من بغداد المنصورة
وليد فاضل ألعبيدي
2012-12-14
مقالات اخرى للكاتب