الى / صديقي علي بن ابي طالب
م / اما أنا فقد (خسرتُ ورب الكعبة )
حين نويتَ ان تصلي الفجر ،كانت لحظات فوزك تسابق نفسها ، والآن .. وبعد كل هذاالزمن اتقدم اليك بعتبي الشديد ، وارجو ـ على الرغم مني اني متأكد ـ ان تتقبل عتبي ..
انا عراقي مازلت على قيد العراق اعيش ضحية مئذنتين ،
إحداهما : تجلدني تحت شعارك وليس لها منك سوى شعارك قناعٌ ، والثانية : تذبحني لأني محسوب على مئذنة ترفعك شعارا ، فلماذا فزت وحدك وتركتني مثقلا بالخسارات ؟؟ مثقلا بمن يتاجرون بي تحت شعارك ويذودون بدمي ليصدوا اعداء شعارك ، وكلاهما قاتل ومجرم ، ياصديقي ، وكلاهما عدوك وعدوي ايها الحبيب ..
صديقي العزيز :
با رب اسرة المستعضفين في الارض ، لماذا حفظوا اسمك وتخاصموا ؟؟ ولم يتذكروا انك اعطيت اخاك جمرةً حين اراد اموالا ليست من حقه !! الا تراهم ؟؟ الم تسمعهم ؟؟ انهم جعلوا من دمائنا بيوتا لأموالهم ومعركتنا معهم الان هو اننا نريد ان نحيا بكرامة وهم يريدون اموالنا لأحفاد احفادهم !! انهم يخنقون الهواء كي لاتتنفس الحياة ، وهم ـ ياحبيبي ـ يظنون انهم ورثونا عنك !! خصمك ورثنا عدوا له ، وخصمك الذي يرتدي قناع محبتك يظن اننا من املاكك فيستعبدنا ليكون محررا لنا !! وانت الذي هو انت .. كنت تجعل غير المسلم وسيطا بينك وبين الاخر وكنت تتعامل بمنتهى الانسانية ، فيا حبيبي .. وقد اقترب سقوط اقنعتهم ، ادعوك للتخلي عنهم .. ارجو ان تتخلى عمن يدعي ولاءك ويجلد احبتك .. وان تتخلى عمن يدعي خصومتك فلا احد يستحق شرف خصومتك ايها الخير المحض ..
في مثل هذه اللحظات حين هوى على رأسك سيف ابن ملجم (عليه وعلى اتباعه لعنتك الى يوم الدين ) صرخت بكل نقائك ( فزتُ ورب الكعبة )
اما انا .. فكلما أذّن أحد الطرفين على جثة مذبوح على هويتك ، او مخنوق بقناع من يدعي ولاءك .. كلما سمعت صوتا لخصمك او لمن يدعي ولاءك .. أراك تُقتلُ امامي بسيف التحكيم وسيوف الخوارج وسيوف اصحاب معارك الصيف والشتاء ..
صدقني ياصديقي .. عدوك و تابعك (المتاجر باسمك ) يحاولون قتلك كل فجر أمام عيني .. فاصرخ بأعلى صوتي : انني (خسرت ورب الكعبة ) فلا أعظم من خسارة أن أراك تقتل أمام عيني كل فجر !!
نعم ، ياصديقي لقد خسرت ورب الكعبة .. فأعني عليهم لألحق بفوزك .
صديقك
حسين القاصد
28/7/2013