في الوقت الذي نسمع به عن اهمال كبير في مستشفيات عديدة من اطباء وممرضين وممرضات وحصلت الكثير من المشاكل بعد تقديم الشكاوى من المتضررين نجد في المقابل تعاملات انسانية راقية موجودة نلمسها في ارض الواقع ، ففي مستشفى الراهبات تستقبلك الممرضة هيفاء بشير بابتسامة جميلة وروح مرحة ووجه بشوش لايعرف العبوس والقنوط والتجهم وهي تتحدث بلطف كبير مع المراجعين وكأنها مختصة في الشؤون النفسية والاجتماعية ، عندما تصادف ممرضا مبتسما بشوشا لطيفا يمكن ان تنسى المك واوجاعك جميعا وتشعر بأمل ربما تستسلم له وهو يداوي جروحك من دون ان تصرخ او تبدي اعتراضا على طريقة زرق الابرة ، هيفاء بشير امرأة وانسانة وممرضة تستحق ان نأخذ لها التحية صباح كل يوم وهي تؤدي عملها على اكمل وجه ، عندما اصبت بجرح كبير باحد اصابع يدي وقطع رأس الاصبع كان الالم ينهش بكل جسدي ولم اتحمل المزيد منه ، اتذكر كان الممرض اكثر من مرح وهو يمازحني من اجل نسيان الالم ، هذه الممرضة تشبه ذلك الممرض وربما يعرف احدهم الاخر ، يقولون ان الارواح الطيبة والقلوب الرقيقة تشتق مع بعض وهي تجري من نهر واحد ، الاخلاص في العمل والتفاني من اجل ارساء ثقافة صحية رصينة وعدم ممارسة الغش والاحتيال والنصب مع المرضى والمراجعين يصنع للمجتمع مؤسسات صحية تحترم عملها وواجباتها تجاه الاخرين ، نتمنى من ادارة مستشفى الراهبات ان تقوم بتكريم هذه الممرضة الاكثر من رائعة . طبيب اسنان لم يتجاوز الستين من عمره او اكثر بقليل من تدخل في عيادته تسمع اغاني المرحوم عبد الحليم حافظ ، هذا الطبيب يسمح لك في الجلوس على الكرسي امامه وقبل كل شيء واي شيء يتحاور معك ويستمع الى ماتقوله عندما تشعر بالارتياح معه تكون اوجاع ضرسك قد اختفت وتلاشت ، كيف يمكن لطبيب او ممرض او اي عامل اخر في المستشفيات ان يتعامل بشكل مخيف وسخيف وسمج مع المراجعين وهو يعمل في مؤسسة يفترض ان تكون اكثر من راقية في طريقة تعاملها مع الجميع ، للمرة الرابعة اتبرع بدمي الى المرضى والمحتاجين في المركز الوطني للتبرع بالدم بالقرب من مستشفى مدينة الطب ، هناك مجموعة من الاطباء والممرضين فعلا يستحقون ان نقول عنهم ملائكة الرحمة بسبب شفافية تعاملهم الاكثر من لطيف ، ماذا سيحدث او ان كل الاطباء والممرضين والعاملين في المستشفيات يرسمون الابتسامة على وجوه المرضى مثلما تفعل الممرضة هيفاء بشير ، ماذا سيحدث لو ان كل المؤسسات الصحية في العاصمة الحبيبة بغداد والمحافظات تبادر بحالات انسانية تخفف عن كاهل المرضة من خلال تخفيض الاجور مثلا او تستحدث اقسام مجانية للفقراء والمعدمين والمعوزين ، خاصة ان بلدنا يمر بظروف اقتصادية صعبة واصحاب الدخل المحدود اكثر من يتضرر بهذه الازمة المالية الصعبة وهم من يســــتحقون هذه المبادرات .
مقالات اخرى للكاتب